ورشة “استمراريّة الأعمال اليوميّة”… 

إبداع وظيفيّ يحتفي بالابتكار من الداخل

الأربعاء 23 أبريل 2025

شاركت المدينة الجامعية بالشارقة في اليوم العالميّ للإبداع والابتكار من خلال تنظيم ورشة عمل داخليّة بعنوان “استمراريّة الأعمال اليوميّة”، في خطوة تعكس التزامها بترسيخ ثقافة الابتكار الوظيفيّ، وتعزيز الممارسات الإبداعيّة في بيئة العمل المؤسّسي.
وقد شكّلت الورشة مساحة حيويّة لتفعيل الفكر الإبداعيّ بين الموظَّفين، وتحفيزهم على تطوير حلول واقعية تواكب تحديات العمل اليوميّة، وتُسهم في استدامة الأداء وتحقيق التميّز المؤسّسيّ.
وممّا تميّزت به هذه الورشة أنها جاءت بفكر وتنفيذ كامل من موظَّفي المدينة الجامعية أنفسهم، في ترجمة حقيقية لروح المبادرة والتمكين الداخليّ، حيث تولّى عدد من الموظَّفين تصميم وتقديم محتواها التفاعليّ الذي جمع بين التفكير الاستراتيجيّ والطرح العمليّ.
كما تم تقييم المبادرات والمقترحات من خلال لجنة تحكيم داخليّة مكوّنة من ممثِّلين عن ثلاث إدارات مختلفة، حرصًا على تنوّع وجهات النظر وضمان الحياديّة في التقييم.
وقد سلّطت الورشة الضوء على أهمّيّة استمراريّة الأعمال اليوميّة كأحد ركائز النجاح المؤسّسيّ، مع إبراز أهمّيّة الدمج بين التفكير الإبداعيّ وبين التقنيات الحديثة في بيئة العمل، بما يعزِّز الأداء ويرتقي بجودة المخرجات. كما استعرض المشاركون عددًا من أفضل الممارسات الداخلية التي تم تطويرها أو تحسينها من خلال حلول مبتكرة يقودها الموظَّفون أنفسهم.
وفي مداخلة له، أكّد سعادة خالد بن بطي الهاجري – المدير العامّ للمدينة الجامعيّة بالشارقة – على أهمّيّة تمكين الموظَّفين وتحفيزهم على الابتكار، قائلًا:
”تعكس هذه الورشة قناعة راسخة لدينا بأن التغيير يبدأ من الداخل… من داخل فرق العمل، من أفكارهم وتجاربهم اليوميّة التي تتحوّل إلى حلول عمليّة تُسهم في تطوير الأداء ورفع كفاءة المؤسّسة. ما شهدناه اليوم هو نموذج حيّ لبيئة عمل تُحفّز على الإبداع، وتمنح الموظف مساحة للمبادرة والتأثير. تمكين الكوادر لا يقتصر على التدريب، بل يبدأ بمنحهم الثقة والمساحة لصناعة التغيير من أرض الواقع“.
كما عبّر السيد/ سعيد عبدالله السويدي – قسم الصيانة، أحد الموظَّفين المشاركين عن رأيه في الورشة قائلًا:
“المشاركة كانت مختلفة تمامًا، لأننا كنّا نحن من قدّم الفكرة ونفّذها وتعلّمنا منها. شعرت أن صوتنا مسموع، وأن أفكارنا تلقى تقديرًا حقيقيًّا. كانت تجربة ملهمة وشجَّعَتنا على التفكير خارج الإطار التقليديّ”.
ومن الجدير بالذكر أن اليوم العالميّ للإبداع والابتكار يُصادف 21 أبريل من كلّ عام، ويُعدّ مناسبة دوليّة لتشجيع الأفراد والمؤسّسات حول العالم على تبنّي الإبداع كأداة للتنمية المستدامة، ودافع للتغيير الإيجابيّ في مختلف مجالات الحياة.