الأدب الإفريقي يزدهر في الشارقة ضمن تنظيم متكامل وبيئة ثقافية حاضنة

الأربعاء 14 يناير 2026

في يناير 2026، احتضنت المدينة الجامعية بالشارقة فعاليات مهرجان الشارقة للأدب الإفريقي، لتتحول ساحاتها إلى فضاء ثقافي نابض بالحوار والإبداع، جمع نخبة من الكتّاب والمفكرين من الإمارات ومختلف دول القارة الإفريقية، ضمن برنامج متنوع شمل جلسات أدبية وأمسيات شعرية وورشًا فكرية وعروضًا فنية.

برزت المدينة الجامعية بوصفها الحاضنة المكانية الرئيسية للمهرجان، حيث استقبلت الجمهور والضيوف في بيئة مفتوحة ومهيأة، أتاحت تفاعلًا مباشرًا بين المبدعين والحضور، وأسهمت في خلق تجربة ثقافية متكاملة تجمع بين التنوع الأدبي والانفتاح الحضاري. ولم يكن اختيار الموقع عابرًا، بل جاء منسجمًا مع طبيعة المدينة الجامعية كفضاء معرفي يحتضن الفكر والثقافة.

وعلى الصعيد التنظيمي، أدّت المدينة الجامعية دورًا محوريًا في تهيئة الموقع وتشغيله بكفاءة، حيث تم تنفيذ أعمال لوجستية مباشرة تمثلت في إزالة بعض أعمدة الإنارة بما يتوافق مع متطلبات إقامة الفعاليات، إلى جانب توفير مصدر كهرباء بديل حسب الحاجة لضمان استمرارية التشغيل دون انقطاع، خصوصًا في الفعاليات التي تتطلب تجهيزات تقنية وصوتية متواصلة.

كما انعكس هذا الدور في الجاهزية العالية للموقع، من حيث تنظيم الحركة واستيعاب الحضور وتوفير بيئة آمنة ومتكاملة، وهو ما أسهم في خروج المهرجان بصورة منظمة تليق بمكانته الثقافية. وقد شكّلت هذه الجهود عنصرًا داعمًا لنجاح الفعاليات، دون أن تطغى على المشهد العام الذي ظل متمحورًا حول الكلمة والإبداع.

ختامًا، يمكن قراءة دور المدينة الجامعية في مهرجان الأدب الإفريقي 2026 بوصفه دورًا متكاملًا يجمع بين الاستضافة الفاعلة والدعم التشغيلي، حيث التقت البنية التحتية مع الرؤية الثقافية، لتسهم في تقديم تجربة أدبية ثرية تعكس مكانة إمارة الشارقة كجسرٍ للتواصل بين الثقافات.